الشيخ علي الكوراني العاملي

215

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

نراه أحياناً في منامنا ويحدث كما رأيناه ! وقد ثبت أن الله تعالى أعطى الكثير من هذا العلم بالمستقبل إلى نبيه وآله ( صلى الله عليه وآله ) . ففي الكافي : 1 / 222 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( يَمُصُّونَ الثَّماد ويَدَعُونَ النهر العظيم ! قيل له : وما النهر العظيم ؟ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل جمع لمحمد سنن النبيين من آدم وهلمَّ جرَّاً إلى محمد . قيل له : وما تلك السنن ؟ قال : علم النبيين بأسره . وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صيَّر ذلك كله عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ! فقال له رجل : يا ابن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين ؟ فقال أبو جعفر : إسمعوا ما يقول ؟ إن الله يفتح مسامع من يشاء ! إني حدثته أن الله جمع لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) علم النبيين وأنه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو يسألني : أهو أعلم أم بعض النبيين ) ؟ ! وفي الكافي : 1 / 224 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أول وصي كان على وجه الأرض هبة الله بن آدم ، وما من نبي مضى إلا وله وصي ، وكان جميع الأنبياء مائة ألف نبي وعشرين ألف نبي ، منهم خمسة أولو العزم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ، وإن علي بن أبي طالب كان هبة الله لمحمد ، وورث علم الأوصياء وعلم من كان قبله ، أما إن محمداً ورث علم من كان قبله من الأنبياء والمرسلين ) . انتهى . المسألة الثانية : معنى قوله ( عليه السلام ) أموت بالسُّمِّ كما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمعنى الذي فهمه السنيون أنه يقصد بسُمِّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) حادثة خيبر حيث أهدى اليهود إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) شاة مشوية مسمومة فأكل منها لقمة فنطق اللحم بإذن الله بأنه مسموم ، وقد أثرت تلك اللقمة في بدن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فكانت وفاته بعد سنتين بسببها ! ففي الجامع الصغير : 2 / 497 : ( ما زالت أكلة خيبر تعتادني كل عام ، حتى كان هذا أوان قطع أبهري ( شرياني ) ) . ( ونحوه تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة / 169 ، وأسد